تحرير المعالم في أصول الفقه - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٥ - (٦٤) اصل حجيت خبر الواحد
التواتر شرطا لقيل و لينذروا كل واحد من قومهم فمطلوبية الحذر عليهم بالانذار الواقع على الوجه الذى ذكرناه دليل على حجية خبر الواحد فان المراد بالحذر الحذر العملى اعنى العمل و ترتيب الاثر على ما اخبرت الطائفة به من وجوب و حرمة و صحة و فساد فاذا اخبروا هم بصحة صلاة او حج او عبادة اخرى او سقوط واجب او حرام فجواز العمل به لا يكون إلّا بحجية اخبارهم لهم.
ان قلت: من اين علم مطلوبية الحذر مع انه ليس فى الآية ما يدل عليها؟.
قلت: يعرف ذلك من كلمة لعل فان استعمالها فى معناها الشائع و هو الانشاء بداعى توقع حصول المجهول تحققه مستحيل فى حقه تعالى فلا بد ان تكون مستعملة فى الانشاء بداعى اصل المطلوبية و هو يثبت المطلوب.
ان قلت: مطلوبية الحذر عند الانذار لا تصلح بمجردها دليلا على المدعى لكونها أخص منه فان الانذار هو التخويف و ظاهر ان الخبر اعم منه.
قلت: الانذار هو الابلاغ قال: فى الصحاح الانذار هو الاعلام مع التخويف ... و قريب منه ما فى الجمهرة و القاموس، و العرف يوافقه و لا ريب ان عمدة الاحكام الشرعية الوجوب و التحريم و ما يرجع بنوع من الاعتبار اليهما كصحة عقد او ايقاع او عبادة و فسادها و هما لا ينفكان عن التخويف فان الواجب يستحق العقاب تاركه و الحرام يستوجب المؤاخذة فاعله فاذا دلّت الآية على قبول خبر