البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩ - البدعة في السنّة
أيضاً. وإن لم يرتدّوا عن الدين.
نكتفي بهذا القدر من الأحاديث التي رواها الحفاظ من المحدّثين من هذا الطريق، وأمّا ما رواه أصحابنا عن النبي الأكرم أو عن أئمة أهل البيت فكثير وربما تكون هناك وحدة في اللفظ واختلاف جزئي في التعبير:
١٣ ـ روى الكليني عن محمد بن جمهور رفعه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "إذا ظهرت البدع في أُمتي فليظهر العالم علمه، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله"[١].
١٤ ـ وبهذا الاسناد قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): "من أتى ذا بدعة فعظّمه فإنّما يسعى في هدم الإسلام"[٢].
١٥ ـ وبهذاالاسنادقال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): "أبى الله لصاحب البدعة التوبة" قيل: يا رسول الله وكيف ذلك؟ قال: "إنّه قد أُشرِبَ قلبه حبّها"[٣].
١٦ ـ روى محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس فقال: "أيّها الناس إنّما بَدءُ وقوع الفتن، أهواءٌ تُتَّبَع، وأحكام تُبتدع، يُخالَف فيها كتاب الله، يتولّى فيها رجال رجالا، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين، ولو أنّ الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان فهناك يستولي الشيطان على أوليائه، وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى"[٤].
١ - ٤) الكليني، الكافي ١: ٥٤ ـ ٥٥ ح ٢ و ٣ و ٤ و ١ باب البدع. ولفظ الأخير مطابق لما في نهج البلاغة الخطبة ٥٠، دون الكافي لكونه أتمّ.