البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - البدعة في السنّة
أصبعيه: السبابة والوسطى، ويقول: أمّا بعد، فانّ خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هديُ محمد، وشرّ الأُمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة، ثمّ يقول: أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، من ترك مالا فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ"[١].
٦ ـ روى النسائي قال: "كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول في خطبته: نحمد الله ونثني عليه بما هو أهله، ثمّ يقول: من يهدِ الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، إنّ أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدى هديُ محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة في النار، ثمّ يقول: بعثت أنا والساعة كهاتين، وكان إذا ذكر الساعة احمرّت وجنتاه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، كأنّه نذير جيش، يقول: صبّحكم ومسّاكم، ثمّ قال: من ترك مالا فلأهله، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليَّ، (أو عليّ) وأنا أولى بالمؤمنين"[٢].
٧ ـ روى ابن ماجة: "قال رسول الله: لا يقبل الله لصاحب بدعة صوماً ولا صلاة ولا صدقة ولا حجّاً ولا عمرة ولا جهاداً"[٣].
٨ ـ قال رسول الله: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ"[٤].
قال الشاطبي: وهذا الحديث عدّه العلماء ثُلث الإسلام لأنّه جمع
١ و ٢- ابن الأثير، جامع الأُصول ٥: الفصل الخامس، الخطبة رقم ٣٩٧٤.
٣- ابن ماجة القزويني، السنن ١: ١٩.
٤- مسلم، الصحيح ٥: ١٣٣ كتاب الأقضية الباب ٨ ـ ومسند أحمد ٦: ٢٧٠.