البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٤ - الثانية الإشارة إلى وجود الكذابة على لسانه
ويحتوي صحيح البخاري من الخالص بلا تكرار على ألفي حديث وسبعمائة وواحد وستين حديثاً اختاره من زهاء ستمائة ألف حديث[١].
وفي صحيح مسلم أربعة آلاف حديث أصول دون المكرّرات، صنّفه من ثلاثمائة ألف[٢].
وذكر أحمد في مسنده ثلاثين ألف حديث، وقد انتخبه من أكثر من سبعمائة وخمسين ألف حديث، وكان يحفظ ألف ألف حديث[٣].
وقد قام الباحث الكبير المجاهد العلامة الأميني في موسوعته (الغدير) ـ الجزء الخامس ـ باستخراج أسماء الكذّابين والوضّاعين للحديث على حسب الحروف الهجائية فبلغ عددهم ٧٠٠، وما قام به رحمه الله، وإن كان عملا كبيراً يشكر عليه، غير أنّه لو قامت بهذا الأمر لجنة من الباحثين لعثروا على أضعاف ما ذكره ذلك الباحث الكبير.
وكان تحذير النبي الأكرم عن الدجّالين الكذّابين وشيوع الكذب على لسانه سبباً لقيام العلماء بوضع علم الرجال وبيان مقاييس يُميّز به الصحيح عن السقيم.
وقال: وقد تنبّأ الرسول بما سيصيب سنّته الشريفة ويصيب المسلمين فيما بعد على أيدي الكذّابين ووضّاعي الحديث وأعداء الإسلام، وفي الوقت نفسه أخبر عمّن يقف في وجه هذا الخطر العظيم
١- ارشاد الساري ١: ٢٠٨ ـ صفوة الصفوة ٤: ١٤٣.
٢- طبقات الحفاظ للذهبي ٢: ١٥١، ١٥٧ ـ شرح صحيح مسلم للنووي ١: ٣٢.
٣- طبقات الذهبي ٩: ١٧.