البدعة وآثارها الموبقة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٢ - الثانية الإشارة إلى وجود الكذابة على لسانه
"من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار"[١].
أو "من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار"[٢].
أو "من يقل عليّ ما لم أَقُل فليتبوّأ مقعده من النار"[٣].
إنّ التاريخ يشهد بأنّ الأُمّة الإسلامية ـ في عصر الخلفاء ـ يوم اتسعت رقعة البلاد الإسلامية واستوعبت شعوباً كثيرة، شهدت دخول جماعات عديدة من أحبار اليهود وعلماء النصارى في الإسلام، مثل كعب الأحبار، وتميم الداري ووهب بن منبه وعبد الله بن سلام، الذين تسلّلوا إلى صفوف المسلمين، وراحوا يدسّون الأحاديث الإسرائيلية، والخرافات والأساطير النصرانية في أحاديث المسلمين وكتبهم وأذهانهم.
وقد ظلّت هذه الأحاديث المختلقة، تُخيِّم على أفكار المسلمين ردْحاً طويلا من الزمن، وتؤثّر في حياتهم العمليّة، وتوجهها الوجهة المخالفة لروح الإسلام الحنيف، في غفلة من المسلمين وغَفْوتهم، ولم ينتبه إلى هذا الأمر الخطير، إلاّ من عصمه الله، كعليّ(عليه السلام)، الذي راح يحذّر المسلمين عن الأخذ بمثل هذه الأحاديث المختلقة فقال: "فلو علم الناس أنّه منافق كاذب، لم يقبلوا منه ولم يصدَّقوا، ولكنّهم قالوا: صاحب رسول الله رآه وسمع منه ولقف عنه"[٤].
نماذج وأرقام عن الأحاديث الموضوعة:
١ - ٣) البخاري، الصحيح ١: ٢٧ ـ السنن لابن ماجة ١: ١٣ ـ الصحيح لمسلم بشرح النووي: ٦٦١ ـ والترمذي رقم ٢٧٩٦ إلى غير ذلك من المصادر.
٤- نهج البلاغة: الخطبة ٢١٠.