الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ٩٧ - المبحث السادس المقدّمة الموصلة
اشتراطه بالوصول الفعلي [١]، و الأستاذ العلّامة إلى القول بالإطلاق من جميع الجهات مع إناطة التعبّد بالمقدّمة بقصد التوصّل بها إلى ذيها [٢] و هذا هو ظاهر التقريرات المنسوبة إلى شيخنا المرتضى [٣] دون ما نسب إليه الأستاذ.
و كلّ هذه الأقوال عندي خارجة عن جادّة الصواب. و الحقّ ما يوافق في النتيجة للقول بالمقدّمة الموصلة. أمّا حديث توقّف التعبّد بالمقدّمات على قصد التوصّل بها فحديث شعري بعد اختيار الإطلاق في الوجوب و الواجب؛ فإنّ الواجب إذا كان هو نفس المقدّمة لا بشرط لم يعقل اشتراط التعبّد بها بشرط؛ فإنّ التعبّد ليس إلّا الإتيان بالواجب بداعي وجوبه بلا دخل أمر آخر في حقيقته.
[١]. الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة: ٨٦.
هو الشيخ محمّد حسين بن محمّد رحيم الطهراني الحائري، ولد في ايوان كيف. أخذ مقدّمات العلوم في طهران ثمّ اكتسب من شقيقه الشيخ محمّد تقي الأصفهاني صاحب هداية المسترشدين، في أصفهان. ثمّ هاجر إلى العراق فسكن كربلاء. كان مرجعا عامّا في التدريس و التقليد. و قد تخرّج من معهده جمع من كبار العلماء، أجاب داعي ربّه سنة ١٢٥٤ ه و له آثار أشهرها: الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة (طبقات أعلام الشيعة- الكرام البررة- ١٠: ٣٩٠ رقم ٧٩٥).
[٢]. كفاية الأصول: ١١٤ و ١١٨.
هو الشيخ محمّد كاظم بن حسين الخراساني المعروف بالآخوند الخراساني (١٢٥٥- ١٣٢٩ ه) ولد في طوس بدأ بدراسة المقدّمات في موطنه ثمّ هاجر إلى الطهران و في طريقه مرّ بسبزوار و استفاد من المحقّق السبزواري عدّة شهور و بقي في طهران نحو ١٣ شهرا و استفاد من أساتذته ثمّ دخل النجف الأشرف و استفاد من درس الشيخ الأعظم مدّة عامين حتّى توفّي الشيخ في سنة ١٢٨١ ه فاستفاد من سائر أساتذة حوزة النجف إلى أن صار أحد اعلامه فاستقلّ بالتدريس إلى أن توفّي عام ١٣٢٩ ه. و له مؤلّفات أشهرها: كفاية الأصول و درر الفوائد.
[٣]. قد تعرّض الشيخ على ما حكى عنه في مطارح الأنظار: ٧٤- ٧٨ للبحث عن المقدّمة الموصلة و اختار في خلال كلامه ما يوافق الآخوند فراجع مطارح الأنظار: ٧٧.
مقرّر درس الشيخ الأنصاري في مباحث الألفاظ و هو مؤلّف مطارح الأنظار، الميرزا أبو القاسم النوري الطهراني الشهير بكلانتر.
ولد في سنة ١٢٢٦ ه له أسفار عديدة لطلب العلم من أصفهان إلى طهران و إلى العراق. كان يحضر مجلس درس الشيخ مرتضى الأنصاري لمدّة عشرين سنة و كان يقرّر درس الشيخ لبعض طلبته فصرّح الشيخ مرارا باجتهاده و في سنة ١٢٧٧ ه هاجر إلى طهران فكان مرجع العامّ و الخاصّ و توفّي سنة ١٢٩٢ ه و دفن بمشهد عبد العظيم (قدّس سرّه) (أعيان الشيعة ٢: ٤١٣- ٤١٤).