الأصول في علم الأصول - الإيرواني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٩ - مسلك سلطان العلماء في الإطلاق
المطلق و المقيّد
[معنى المطلق و المقيّد:]
كلّ لفظ معناه منبسط مرسل سار من مصداق إلى مصداق غير واقف على مصداق مكبّ عليه فذلك يوصف بالإطلاق، سواء كان كليّا و كان إطلاقه أفراديّا، أو جزئيّا و كان إطلاقه بحسب الأحوال.
و المطلق إمّا مطلق بقول مطلق كلفظ شيء، أو مطلق بالإضافة إلى قيد يفرض، و يقابلهما في ذلك المقيّد [١].
و من هذا يعلم أنّ لفظي الإطلاق و التقييد جاريان على معناهما اللغوي بلا اصطلاح من الأصوليّين يخصّهما.
[مسلك سلطان العلماء في الإطلاق:]
و الخلاف واقع في أنّ أسماء الأجناس هل هي متعيّنة بالوضع بإزاء الماهيّات اللابشرط في ذاتها المرسلة بهويّتها بلا لحاظ شيء معها كما عن السلطان [٢]، و تبعه على ذلك المحقّقون من المتأخّرين، أم هي موضوعة بإزاء الماهيّات بشرط الإطلاق كما نسب إلى المشهور؟
[١]. و الظاهر أنّ المراد بالمقيّد المقابل للمطلق بقول مطلق هو الجزئي الحقيقي.
[٢]. اسمه «حسين بن محمّد ميرزا رفيع الدين بن أمير شجاع الدين محمود الحسيني المرعشي، الآملي، الأصفهاني». اشتهر بسلطان العلماء و خليفة سلطان. (١٠٠١ ه- ١٠٦٤ ه) عالم إمامي، فقيه، أصولي، مفسّر، متكلّم. كان وزيرا للشاه عباس الأوّل و الشاه صفي و الشاه عباس الثاني. توفّي بعد الرجوع من فتح قندهار في أيام وزارته للشاه عباس الثاني في مدينة أشرف من بلاد طبرستان (محافظة مازندران) و نقل جثمانه إلى النجف الأشرف و دفن بها. (الأعلام ٢: ٢٨١؛ أعيان الشيعة ٦: ١٦٤؛ روضات الجنات ٢: ٣٤٦- ٣٤٧).