الأحاديث المشتركة حول الإمام المهدي - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٧٥ - الفصل الأوّل حرب المهدي مع السفياني
قد جبن، و هو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتّى يخرجوه، فيخرج بخيله و رجاله و جيشه، في مائتي ألف و ستين ألفا، حتّى ينزلوا ببحيرة طبريّة، فيسير المهدي عليه السّلام بمن معه، لا يحدث في بلد حادثة إلاّ الأمن و الأمان و البشرى، و عن يمينه جبريل، و عن شماله ميكائيل عليهما السّلام، و الناس يلحقونه من الآفاق، حتّى يلحقوا السفياني على بحيرة طبريّة، و يغضب اللّه عزّ و جلّ على السفياني و جيشه، و يغضب سائر خلقه عليهم، حتّى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها، و إنّ الجبال لترميهم بصخورها، فتكون وقعة يهلك اللّه فيها جيش السفياني، و يمضي هاربا، فيأخذه رجل من الموالي اسمه:
صباح، فيأتي به إلى المهدي و هو يصلّي العشاء الآخرة فيبشّره، فيخفّف في الصلاة و يخرج، و يكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه و سحب، فيوقفه (بين يديه) فيقول السفياني للمهدي: يابن عمّي، منّ عليّ بالحياة أكون (كذا) سيفا بين يديك، و أجاهد أعداءك، و المهدي جالس بين أصحابه و هو أحيى من عذراء، فيقول: خلّوه، فيقول أصحاب المهدي: يابن بنت رسول اللّه، تمنّ عليه بالحياة، و قد قتل أولاد رسول اللّه؟!ما نصبر على ذلك، فيقول: شأنكم و إيّاه، إصنعوا به ما شئتم، و قد كان خلاّه و أفلته، فيلحقه صباح في جماعة إلى عند السدرة، فيضجعه و يذبحه و يأخذ رأسه، و يأتي به المهدي، فينظر شيعته إلى الرأس فيكبّرون و يهلّلون، و يحمدون اللّه تعالى على ذلك، ثمّ يأمر المهدي بدفنه» . [١]
(٥٩٣) فتن ابن حمّاد: حدّثنا الوليد بن مسلم، قال: حدّثني محدّث أنّ:
«المهدي و السفياني و كلب يقتتلون في بيت المقدس حين يستقيله البيعة،
[١] . عقد الدرر: ٩٠-٩٩ ب ٤ ف ٢ و رواه أيضا في برهان المتّقي: ٧٦-٧٧ ب ١ ح ١٤ و ١٥ عن عقد الدرر، و في فرائد فوائد الفكر: ١٠ ب ٤.