الأحاديث المشتركة حول الإمام المهدي - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الأوّل أنّه يبايعه الناس من أطراف شتّى
«يأتيه عصائب العراق، و أبدال الشام، فيبايعونه» . [١]
(٥٦٧) فتن ابن حمّاد: حدّثنا أبو عمر، عن ابن لهيعة، عن عبد الوهاب بن حسى، عن محمّد بن ثابت، عن أبيه، عن الحرث، عن عبد اللّه بن مسعود، قال:
«خرج سبعة رجال علماء من أفق شتّى على غير ميعاد، يبايع لكلّ رجل منهم ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا، حتّى يجتمعوا بمكّة، فيلتقي السبعة فيقول بعضهم لبعض: ما جاء بكم؟فيقولون: جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدا على يديه هذه الفتن، و تفتح له القسطنطينيّة، قد عرفناه باسمه و اسم أبيه و أمّه و حليته، فيتّفق السبعة على ذلك، فيطلبونه فيصيبونه بمكّة، فيقولون له: أنت فلان بن فلان، فيقول: لا، بل أنبأنا رجل من الأنصار، حتّى يفلت منهم، فيصفونه لأهل الخبرة و المعرفة به، فيقال:
هو صاحبكم الذي تطلبونه، و قد لحق بالمدينة، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكّة، فيطلبونه بمكّة فيصيبونه، فيقولون: أنت فلان بن فلان، و أمّك فلانة بنت فلان، و فيك آية كذا و كذا، و قد أفلتّ منّا مرة، فمدّ يدك نبايعك، فيقول: لست بصاحبكم، أنبأنا فلان بن فلان الأنصاري، مرّوا بنا أدلّكم على صاحبكم، حتّى يفلت منهم، فيطلبونه بالمدينة، فيخالفهم إلى مكّة، فيصيبونه بمكّة عند الركن، فيقولون: إثمنا عليك و دماؤنا في عنقك إن لم تمدّ يدك نبايعك، هذا عسكر السفياني قد توجّه في طلبنا، عليهم رجل من جرم، فيجلس بين الركن و المقام، فيمدّ يده فيبايع له، و يلقي اللّه محبّته في صدور الناس» . [٢]
[١] . المصنّف ١١: ٣٧١ ح ٢٠٧٦٩، و رواه أيضا في مصنّف ابن أبي شيبة ١٥: ٤٥ ح ١٩٠٧٠ بمثله، و في مسند أحمد ٦: ٣١٦ بسنده عن أمّ سلمة بمثله.
[٢] . الملاحم و الفتن: ٩٥، و في: ٩٧ بمثله مع اختلاف يسير في بعض اللفظ، و رواه أيضا في عقد الدرر: ١٣٢ ب ٥-