الأحاديث المشتركة حول الإمام المهدي - التسخيري، الشيخ محمد علي - الصفحة ١٥٤ - الفصل الثاني أنّ الممهّدون من المشرق
بن حفص، قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق بن راشد، قال: حدّثنا يحيى بن سالم، عن مطر بن خليفة و صباح بن يحيى المزني و مندل بن علي كلّهم، عن يزيد بن أبي زياد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة، عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنّا جلوسا عند النبيّ صلّى اللّه عليه و اله ذات يوم فأقبل فتية من بني عبد المطلب، فلمّا نظر إليهم رسول اللّه اغرورقت عيناه بالدموع، فقلنا: يا رسول اللّه، أرأيت شيئا تكرهه؟قال:
«إنّا أهل بيت اختار اللّه لنا الآخرة على الدنيا، و إنّ أهل بيتي هؤلاء سيقتلون (سيلقون) بعدي بلاء و تطريدا و تشريدا، حتّى يأتي قوم من هاهنا، من نحو المشرق، أصحاب رايات سود، يسألون الحقّ فلا يعطونه، مرّتين أو ثلاثا، فيقاتلون فينصرون، فيعطون ما سألوا، فلا يقبلوها حتّى يدفعوها إلى رجل من أهل بيتي، فيملؤها عدلا كما ملؤوها ظلما، فمن أدرك ذلك منكم فليأتهم و لو حبوا على الثلج، فإنّه المهدي» . [١]
(٣٤٤) غيبة النعماني: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، قال: حدّثني علي بن الحسن، عن أخيه محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن الحسين بن موسى، عن معمر بن يحيى بن سام، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال:
«كأنّي بقوم قد خرجوا بالمشرق، يطلبون الحقّ فلا يعطونه، ثمّ يطلبونه فلا يعطونه، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم، فيعطون ما سألوه، فلا يقبلونه حتّى يقوموا، و لا يدفعونها إلاّ إلى صاحبكم، قتلاهم شهداء، أما
[١] . دلائل الإمامة: ٢٣٣ و ٢٣٥، و رواه أيضا في العدد القويّة: ٩٠ ح ١٥٦ كما في رواية الدلائل لكن بتفاوت يسير عن عبد اللّه بن عباس، و في ٩١ ح ١٥٧ كما في رواية الدلائل أيضا، لكن بتفاوت يسير عن عبد اللّه بن مسعود، و في البحار ٥١: ٨٢ ب ١ ح ٣٧ عن كشف الغمّة، و في منتخب الأثر: ١٧٠ ف ٢ ب ١ ح ٨٦ و ٨٧ عن دلائل الإمامة.