احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٥٣ - فمن هو ابن صلايا العلوي؟
و يمكنني أن اقول ان السبب الداعي الى قتله هو ما كان عليه من الاعتدال و الاستقامة في العقيدة و الاعلان بمحبة اهل البيت عليهم السلام و حديثه في فضائلهم حتى كتب فيهم كتابيه-الكفاية و البيان-و بالطبع ان تلك الحال لا تعجب أهل الشام صنائع معاوية و حثالات امية، و قد سبق لهم أن اعلنوا سخطهم على من حدّث بفضل اهل البيت عليهم السلام في مسجدهم، فتلك قضية الحافظ النسائي و هي مثبتة مشهورة [١]
و امثالها تغنينا عن الاستدلال على مدى ما كان عليه أهل الشام من النّصب لأهل البيت عليهم السلام و لعل من يراجع مقالة ابي شامة-السابقة-يشم فيها رائحة الجريمة حيث يقول (فانتدب له من تأذى منه و ألّب عليه بعد صلاة الصبح) فانّ هناك ترات و احقاد و اضغان ليست كما يقولون ترجع الى موافقته الشمس القمي سفير هولاكو الذي حضر الى دمشق، على ان هذه الموافقة عند ابي شامة كانت في تخليص اموال الغائبين و غيرهم لا على أخذها كما يقول اليونيني و ان ذلك لمما يجب ان يحمد عليه فانه كان يخلّص اموال الغائبين و غيرهم و معنى ذلك إنه كان يخدم ابناء بلده لا انه خانهم
[١] قصة الحافظ النسائي ذكرها تاج الدين السبكي في طبقاته الكبرى ج ٢، ص ٨٤ «انه لما دخل الى دمشق و صنف بها كتاب الخصائص في فضل علي كرم اللّه وجهه انكر عليه ذلك و قيل له لم لا صنفت في فضائل الشيخين فقال دخلت الى دمشق و المنحرف فيها عن علي كثير فصنفت كتاب الخصائص رجاء ان يهديهم اللّه تعالى فدفعوه في خاصرته و اخرجوه من المسجد ثم ما زالو به حتى اخرجوه من دمشق الى الرملة فمات بها» راجع ص ٤ الفصول المهمة.
و ذكر ابن خلكان في تاريخه ج ١ ص ٢١ ط ايران انه سئل في دمشق عن معاوية و ما روي من فضائله فقال اما يرضى أن يخرج معاوية رأسا برأس حتى يفضل-و في رواية اخرى-ما اعرف له فضيلة إلاّ: «لا أشبع اللّه بطنك» -و كان يتشيع فما زالوا يدفعونه في حضنه حتى اخرجوه من المسجد و في رواية اخرى يدفعون في خصييه و داسوه ثم حمل الى الرملة و مات بها، و قال الحافظ ابو الحسن الدارقطني لما امتحن النسائي بدمشق قال احملوني الى مكة فحمل اليها فتوفى بها و هو مدفون بين الصفا و المروة و كانت وفاته في شعبان سنة ٣٠٣ و قال الحافظ ابو نعيم الاصبهاني لما داسوه بدمشق مات بسبب ذلك الدوس» انتهى.
غ