احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٤١ - الكنجي عند المؤرخين له
٦٥٧ بعد ذكره كتاب المظفر الى دمشق يخبر بالفتح: «فسر عوام دمشق و اهلها بذلك سرورا زائدا، و قتلوا فخر الدين محمد بن يوسف بن محمد الكنجي في جامع دمشق و كان المذكور من اهل العلم لكنه كان فيه شر و كان رافضيا خبيثا و انضم على التتار» .
اذا لاحظنا كلمات هؤلاء المؤرخين الذين ذكروا حادثة قتل المترجم له نراهم جميعا يحاولون تبرير قتله بتهمة الرفض و معاونة التتار، و لنا ان نبحث هاتين النقطتين فنرى أمانة اولئك المؤرخين فيما سجلوه على هذا الرجل.
أولا: الرفض نغمة كان اهل دمشق آنذاك يطبلون لها و يزمرون، فينبزون من لم يرضوه من رجالهم لاستقامته و انصافه بانه رافضي او فيه ميل الى الرافضة، و نحن اذا راجعنا كلمات من ذكرناهم سابقا و تدبرناها جيدا نجدها مختلفة في الاداء و التعبير متدرجة في التحوير فمثلا نجد ابا شامة المقدسي-و هو أولهم-يقول: «كان فيه كثرة كلام و ميل الى مذهب الرافضة جمع لهم كتبا الخ» ثم يأتي بعده اليونيني البعلبكي فيحور الجملة الى قوله: «كان فيه شر و ميل الى مذهب الشيعة» و يعقبه ابن كثير الشامي فيضرب ضربته القاسية فيقول: «كان شيخا رافضيا» ثم يسترسل في وصف الرجل بما يستحله لنفسه من القول و قبح الكلام، لكن ابن تغري بردى آسف ان لا يكون السابق فتحامل قائلا «و كان رافضيا خبيثا» و ان هذا التدرج في مراقي الغلو في البغض و الشنآن و على الأصح التسافل في مدارج الخسة و الضعة لمما يلفت النظر فالرجل في ايام معاصريه كان فيه ميل الى مذهب الرافضة او الشيعة لكنه بعد ذلك و في ايام ابن كثير صار رافضيا ثم ازداد في ايام ابن تغري بردى فصار رافضيا خبيثا، و هل هذا