احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٧
الغمة عن كتابي المؤلف-الكفاية و البيان-و صرح بقراءتهما عليه و كشف الغمة كتاب مطبوع منتشر لا تخلو منه مكتبة المعلّق يقينا لما اعلمه من ضخامتها و نفاستها و جامعيتها كما انه لم يشر الى اظهر حادثة في تاريخه و هي شهادته و هذه الاخرى لم تكن باحدى بنات طبق حتى يعسر العثور عليها، نعم يحتاج العثور عليها الى شيء من الاصالة في البحث و المثابرة في التنقيب و انا لنعذره فانه لم يشأ ان يتجشم عناء البحث و إلا فليس ذلك عن قصور، كما اني فيما طارفته به لمعذور.
و الآن حين عذرنا «بحاثتنا» هذا لا نبخل بالعذر على (بحاثة مصر) الاستاذ احمد محمد شاكر حين علق عند ورود اسم المترجم له بخطه على بعض سماعات «الرسالة» للامام الشافعي فقال «لم اجد ترجمته و لا ترجمة ابنه جعفر» فانه أولى بالعذر.
وعدت مفكرا في سبيل تهديتي الى اكثر مما حصلت عليه في بعض تلكم المراجع التاريخية فلم أجد خيرا من أن أبحث عن الرجل في كتابيه و اقرأه من تأليفه، و فعلا كان ذلك هو السبيل الوحيد و لعله الصحيح ايضا و ان كان لم تنتظم به حلقات ايامه و بقي الفراغ بينا في بعض النواحي غيران الوجود الناقص-هنا-خير من العدم التام و في ذمة التاريخ ما نجهل، فليس من السّهل التعريف تماما برجل جهله او تجاهله حتى معاصروه و من قارب عصره فلم يولّوه عناية فيعرّفوه و خلت كتب المعاجم المعينة بهذا الشأن عن ذكره فلم نقف على ترجمة له وافية، و جل ما حصل لدينا عنه ذكر بعض المؤرخين له في حديثه عن واقعة التتار بالشام و حاول عن قصد او غير قصد قدحه و ذمه، و ذكره آخر ذكرا بسيطا لا يغني كل الغنا فضممت انا هذه النتف الى ما تعرفت به على المترجم له في كتابيه فكانت ترجمة ابسط ما