احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٦٤ - المهدية في الاسلام و موقف الشيعة منها
و امامية. و كيسانية. تطلقها كل فرقة على الامام الذي تنتظر عودته.
هذه سطور من كتابه «ادب الشيعة» تحامل فيها على امة لم يكن ذنبهم إلا ان قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا على الطريقة التي رسمها القرآن في حدود قوله تعالى: «مََا آتََاكُمُ اَلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مََا نَهََاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا» و قوله تعالى: «أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ» و قوله تعالى: «قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ» و لكن الرجل كما يقول عن نفسه في مقدمته تغلبه ازهريته في مناقشته لجمهرة من عقائد الشيعة فلا يسعه دون ان يحذو حذو استاذه في خرق قانون الأدب و حدوده، و اني لا اريد ان اقف معه للحساب عند كل قولة زعمها أو فرية بهت بها الشيعة و لا اروم أن ابحث معه، جميع النقاط التي زعمها دخيلة في الاسلام و جاء بها صلعاء في سطوره من رجعة و وصاية و تناسخ و بداء و تقية و عصمة و مهدية و غير ذلك، فان استيفاء البحث عن جميع ذلك يحتاج الى زمن اطول من هذه العجالة و انا بين يدي تقديم كتاب في المطبعة في طريقه الى الصدور، و لكن لا بدلي من وقفة قصيرة معه في الحديث عن «المهدية» كما يقول، و موقف المسلمين و الشيعة من هذه الفكرة التي يعترف بانها عربية صحيحة حينا و ينكرها احيانا و يزعم انها سبئية و دخيلة في الاسلام، و بحثي عنها انما هو بحث عن تأريخها في الاسلام و هل هي اسلامية صحيحة اعلن بها الرسول الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و بشر بها المسلمين فآمنوا بها؟ام انها وليدة نزعات اقوام راموا الحكم فلم يتيسر لهم فمنوا اتباعهم بها كما يذكر الاديب صاحب ادب الشيعة؟.
فاقول: الباحث عن فكرة المهدي المنتظر في السنة النبوية يجد الاحاديث فيها متواترة معنى و تكاد ان تكون كذلك لفظا لا يسع المنكر ردها و لا يحتاج المؤمن بها الى بحث اسانيدها و تصحيحها لتواترها.
و مع ذلك لا بد لنا من الاشارة الى هذه الطائفة من السنة النبوية و هي