احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٨٣ - الباب الاول
الدنيا هرجا و مرجا، و تظاهرت الفتن، و تقطّعت السّبل، و أغار بعضهم على بعض، فلا كبير يرحم صغيرا، و لا صغير يوقّر كبيرا، يبعث اللّه عند ذلك منهما [١] من يفتح حصون الضلالة و قلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان، و يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورا، يا فاطمة لا تحزني و لا تبكي فان اللّه تعالى أرحم بك و أرأف عليك مني، و ذلك لمكانك مني و موقعك من قلبي، و زوّجك اللّه زوجك و هو أشرف أهل بيتك حسبا، و أكرمهم منصبا، و أرحمهم بالرعية، و أعدلهم بالسوية، و أبصرهم بالقضية، و قد سألت ربي ان تكوني أول من يلحقني من اهل بيتي.
قال علي عليه السّلام: فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه و آله لم تبق فاطمة عليها السلام بعده الا خمسة و سبعين يوما حتى ألحقها اللّه به صلّى اللّه عليهما و سلم [٢] .
قلت هكذا ذكره صاحب حلية الأولياء في كتابه المترجم بذكر نعت المهدي عليه السّلام [٣] و اخرجه الطبراني شيخ أهل الصنعة في معجمه الكبير قال عقيبه: علي بن علي مكي و لم يرو هذا الحديث عن سفيان الا الهيثم بن حبيب.
قرأت على الحافظ احمد بن محمد بن هبة اللّه الواسطي بالموصل،
قعليه السلام فهو-الامام الباقر عليه السلام-و من بعده من الأئمة عليهم السلام من نسلهما-الحسن و الحسين- عليهما السلام، و قد ورد في غير هذا الخبر عنه صلّى اللّه عليه و آله لفظ «منا» كما سيأتي في خبر الدارقطنى الذي سينقله المؤلف.
[١] بالنسية الى مرجع الضمير راجع التعليق السابق.
[٢] اخرجه ايضا الهيثمي في مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٥.
[٣] كتاب الحافظ ابي نعيم الاصفهاني-المذكور فيه اربعين حديثا جمعها و سماها «نعت المهدي» عليه السّلام او مناقب المهدي.