احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٧٧ - املاء الإمام العلامة فقيه الحرمين مفتى العراقين محدث الشام صدر الحفاظ ابي عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي أثابه اللّه الجنة بفضله
الصاحب الاعظم تاج الدين عماد الاسلام فخر امراء آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله غياث الدولة رضي امير المؤمنين ادام اللّه له مقاليد الممالك، و ذلل له ما توعر على الاولين من المسالك، و قذفت اليه الارض افلاذ اكبادها فاستكان له دانيها و قاصيها، و توطأت لسنابك [١] خيله صياصيها [٢] و أضحت رقاب الملوك نحو ارتسام مراسمه صورا [٣] و امتلأت طباق الآفاق باشراق عدله نورا، و باهت الغبراء به مناط القمرين، و تضاءلت دون غرته اعالي الشعريين [٤] و رفلت ملة الحق بيمينه من جلابيب الجلال في اسبغها و أصفاها، و انخرط في سلك سامي رأيه الدين و الدنيا، و لاذ ببابه المنيف و جنابه الشريف كافة الورى، و اجتمع به شتات الاهواء و انضم نشر الآراء، و وثق الاعداء بعدله ثقة الاولياء بفضله فاراد خادم الدعاء أن يطير باجنحة الهزّة الى مخيم العلاء و العزة معتزيا الى مواقف الخدم، معتزا بالمثول في المجلس الابهى في غمار الحشم [٥] ، و صار لا يبرم عقدة العزم الا حلّ القضاء فحلّها و لا قدم قدما للنهوض الانزل القضاء فازلّها و ما استأخر استيخار التواني و لكن الاقدار دافعة في صدور
قو قد ورد في كتاب ذيل مرآة الزمان لليونيني ج ١ ص ٣ قال عند حوادث سنة ٦٥٤ «و المستولي على اربل و اعمالها و ما اضيف اليها الصاحب تاج الدين محمد بن صلايا العلوي من جهة الخليفة» و عثرت اخيرا على ما يصوب ما استظهرت و ذلك ان علي بن عيسى الاربلي ذكر في كتابه كشف الغمة ص ٣٢٤ «ان الكنجي حمل كتابيه كفاية الطالب و البيان» -الى الصاحب السعيد تاج الدين محمد بن نصر بن الصلايا العلوي الحسيني سقى اللّه عهده صوب العهاد» .
[١] السنابك: جمع السنبك كقنفذ طرف الحافر.
[٢] الصياصي: الحصون.
[٣] الصور: جمع أصور من صور كفرح بمعنى مال.
[٤] الشعريان: كوكبان يعبر عنهما بالشعرى العيور و الشعرى الغميصاء.
[٥] غمار الحشم: جماعة الخاصة من خدم و اهل و عبيد.