احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ٧٦ - املاء الإمام العلامة فقيه الحرمين مفتى العراقين محدث الشام صدر الحفاظ ابي عبد اللّه محمد بن يوسف بن محمد القرشي الكنجي الشافعي أثابه اللّه الجنة بفضله
الالهية، ما يكون موزعا [١] لا أهل الوفاق [٢] ، وازعا [٣] لاهل الشقاق، و نبهنا على جواهره و اعراضه، و صرحنا للأولياء بمكنون اغراضه و قرعنا صفاة [٤] الضلال، و قدعنا [٥] طغاة الضلال، مسفرا عن نهار العلم الوضيء، مستقرا على سنن البعث [٦] المرضي، مستعذبا عند ملال الأسماع، مستقربا عند بعد الانتجاع، فهو للحاجة سداد، و للتبصرة زناد، و الذي حداني على تأليف السابق و اللاحق [٧] [٨] ما ارجوه من الثواب الجزيل لدى موقف الحساب، و نيل الشفاعة من الرسول و آله عليهم الصلاة و السلام عدة ليوم المآب [٩] .
ثم بعد ذلك عزم الخادم شوقه الى تقبيل شريف كف مولانا [١٠]
[١] موزعا أي مولعا.
[٢] كذا ورد في المطبوعة و اما في المخطوطة فهي: موزعا لاهل النفاق من وزع يوزع بمعني فرّق.
[٣] الوازع: الكاف و المانع.
[٤] الصفاة: الحجر الصلد الضخم الذي لا ينبت.
[٥] القدع: المنع و الجذب و منه قدع الدابة جذب لجامها لتقف.
[٦] في المطبوعة: النعت.
[٧] مراده بالسابق هو كتابه «كفاية الطالب في مناقب امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام» و باللاحق هو هذا الكتاب، فانه صرح في آخر كتابه «كفاية الطالب» بهذا الكتاب حيث قال: تم ما حضرنا عند الاملاء من مناقب سيدنا و مولانا امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام و يتلوه ذكر الامام المهدي عليه السلام في كتاب مفرد سميته بـ «البيان في اخبار صاحب الزمان» عليه صلاة الملك المنان.
[٨] في المخطوطة و اللائق-
[٩] في المخطوطة: الاياب.
[١٠] لم يصرح المؤلف باسمه هنا الا أن في كتابه كفاية الطالب صرح بانه محمد بن نصر و بحكم ما نضد له من الالقاب المشتركة في الكتابين عند اهدائه كتابيه الى خزانة كتبه يظهر انه «هو الشريف» ابن صلايا الصاحب تاج الدين ابو المكارم محمد بن نصر بن يحيى الهاشمي العلوي نائب الخليفة باربل «كان من رجال الدهر عقلا و رأيا و هيبة و عزما وجودا و سؤددا قتله هولاكو في ربيع الآخر سنة ٦٥٦ بقرب تبريز» كما في شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ج ٥ ص ٢٨٤.