احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ١٥٩ - الباب الخامس و العشرون
احل اللّه على لساني الى يوم القيامة، و الحرام ما حرم اللّه على لساني الي يوم القيامة، فلا بد من ان يكون عونا و ناصرا و مصدقا و اذا لم يجد من يكون له عونا و مصدقا لدعواه لم يكون لوجوده تأثير، فثبت ان وجود المهدي عليه السّلام اصل لوجوده، و كذلك الدجال اللعين لا يصح وجوده في آخر الزمان و لا يكون للامة امام يرجعون اليه و وزير يعولون عليه، لأنه لو كان الأمر كذلك لم يزل الاسلام مقهورا و دعوته باطلا، فصار وجود الامام اصلا لوجوده على ما قلنا. و اما الجواب عن انكارهم بقاءه في سرداب [١] من غير احد يقوم بطعامه و شرابه فعنه جوابان:
احدهما: بقاء عيسى عليه السّلام في السماء من غير أحد يقوم بطعامه و شرابه و هو بشر مثل المهدي عليه السّلام فكما جاز بقاؤه في السماء و الحالة هذه فكذلك المهدي عليه السّلام في السرداب.
فان قلت: إن عيسى عليه السّلام يغذيه رب السماء من خزائن غيبه.
قلت: لا تفنى خزائنه بانضمام المهدي عليه السّلام اليه فى غذائه.
فان قلت: ان عيسى عليه السّلام خرج عن طبيعة البشرية، قلت: هذه دعوى باطلة لأنه تعالى قال لأشرف الأنبياء «قُلْ إِنَّمََا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ» [٢] .
فان قلت: اكتسب ذلك من العالم العلوي قلت: هذا يحتاج الى توقيف و لا سبيل اليه.
و الثاني: بقاء الدجال في الدير على ما تقدم بأشد الوثاق مجموعة يداه الى عنقه ما بين ركبتيه الى كعبيه بالحديد، و في رواية في بئر موثوق، و اذا
[١] لم تقل الشيعة ببقائه في سرداب و قد رد عليه الاربلي في كشف الغمة كما سيأتي.
[٢] سورة الكهف الآية ١١٠
غ