احاديث المهدي من مسند أحمد - احمد ابن حنبل - الصفحة ١٥٦ - الباب الخامس و العشرون
اما الكتاب: فقد قال سعيد بن جبير في تفسير قوله عز و جل: «لِيُظْهِرَهُ عَلَى اَلدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ اَلْمُشْرِكُونَ» [١] قال: هو المهدي من عترة فاطمة عليها السلام.
و أما من قال: انه عيسى عليه السلام فلا تنافي بين القولين اذ هو مساعد للامام على ما تقدم.
و قد قال مقاتل بن سليمان و من شايعه من المفسرين في تفسير قوله عز و جل: «وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسََّاعَةِ) [٢] . قال: هو المهدي عليه السلام يكون في آخر الزمان و بعد خروجه يكون قيام الساعة و اماراتها.
و اما السنة: فما تقدم في كتابنا من الاحاديث الصحيحة الصريحة.
و اما الجواب عن طول الزمان: فمن حيث النص و المعنى.
أما النص: فما تقدم من الاخبار على انه لا بد من وجود الثلاثة في آخر الزمان و انهم ليس فيهم متبوع غير المهدي، بدليل انه امام الأمة في آخر الزمان و ان عيسى عليه السّلام يصلي خلفه كما ورد في الصحاح و يصدقه في دعواه و الثالث هو الدجال اللعين و قد ثبت انه حي موجود.
و اما المعنى في بقائهم لا يخلو من احد قسمين، اما ان يكون بقاؤهم في مقدور اللّه أو لا يكون، و مستحيل ان يخرج عن مقدور اللّه، لأن من بدأ الخلق من غير شيء و أفناه ثم يعيده بعد الفناء لا بد أن يكون البقاء في مقدوره.
و اذا ثبت ان البقاء في مقدوره تعالى فلا يخلو ايضا من قسمين، اما ان
[١] سورة التوبة الآية ٣٣.
[٢] سورة الزخرف الآية ٦١.