عمارة قبور النبي و أهل بيته« ص» مشعر إلهي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧ - آيات أخرى
حاصله: إن الله تعالى قد أوجب على هذه الأمة تعظيم نبيها (ص) وتوقيره وسلوك الأدب التام معه ... [١].
وهذا دليل على أن النور مستمر حتى في قبورهم، وهذا هو التشعير بحد ذاته لأن التشعير هو التعظيم.
وقد شعر مقام إبراهيم [وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى] وهو ليس بمسجد بل هو مجرد حجر ولكن شعرها الله تعالى للصلاة، وسبل من قبله تعالى للصلاة لتكون إحياءٌ لذكرى إبراهيم (ع).
وفي بعض الروايات عن النبي (ص): إن قبر إسماعيل في الحجر [٢].
وقال عبد الله بن ضمرة السلولي: ما بين الركن والمقام إلى زمزم قبور تسعة وتسعين نبياً جاءوا حجاجاً فقبروا هنالك (صلوات الله عليهم أجمعين) [٣].
وجاء في السيرة الحلبية [٤] إن بين المقام والركن وزمزم قبر تسعة وتسعين نبياً وجاء إن حول الكعبة لقبور ثلاثمائة نبي وإن بين الركن اليماني الى الركن الأسود لقبور سبعين نبياً.
وعن مجاهد عن بن عمر قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في مسجد الخيف قبر سبعين نبياً [٥].
ومن خلال هذه الأحاديث يتضح أن الطواف حول البيت وحول القبور والقبلة التي هي الكعبة المشرفة نستقبل معها قبور الأنبياء (عليهم السلام) ونعمل كل ذلك بأمر منه تعالى. والحال على زعمهم أن يكون التوجه الى بيت الله فقط، ولا يجوز التوجه بالبدن الى القبور.
[١] وفاء الوفاء ج ١٠٤: ٢.
[٢] الجامع الصغير للسيوطي ج ١: ٣٥٦ ح ٢٣٣٨، كنز العمال ج ٤٩٠: ١١، ح ٣٢٣١٢، الدر المنثور ج ١٠٣: ٣، السيرة الحلبية ج ٢٥١: ١، تفسير الآلوسي ج ٨: ٩، تاريخ دمشق ج ٧٩: ٢٣.
[٣] تفسير القرطبي، ج ١٣: ٢.
[٤] ) السيرة الحلبية ج ١، ٢٥٠.
[٥] المعجم الكبير للطبراني ج ٣١٦: ١٢، الجامع الصغير للسيوطي ج ٢٢٩: ٢/ ٥٩٦٥.