عمارة قبور النبي و أهل بيته« ص» مشعر إلهي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٩ - ويظهر من الآية الثانية
أدلة القول بحرمة بناء القبور وعمارتها
في هذا الفصل سوف نستعرض الأدلة التي أستدلوا بها على حرمة بناء القبور وعمارتها ومن ثم جحد شعيرة زيارة قبر النبي (ص) وأهل بيته (عليهم السلام)، وقبور الأنبياء والأوصياء بشكل عام، وبعد أستعراض هذه الأدلة سوف نناقشها ونرد عليها بأدلة أخرى من نفس الكتاب والسنة:
الدليل الأول:
أستدلوا من الكتاب الكريم بأيتين كريمتين:
الأولى: قوله تعالى: [وَ ما يَسْتَوِي الْأَحْياءُ وَ لَا الْأَمْواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشاءُ وَ ما أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ] [١].
الثانية: قوله تعالى: [يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ] [٢].
تقريب الدلالة:
أن الظاهر والمتبادر من الآية الأولى أن من في القبور لا يسمعون ولا يمكن للحي أن يخاطبهم ولا يكلمهم فطريق الاتصال بين الأحياء والأموات منقطع فلا معنى حينئذٍ يتحصل لزيارتهم.
ويظهر من الآية الثانية:
أن الكفار قد انقطعوا عن أصحاب القبور فلا يرجونهم في نفع ولا ضر وتعطل فعلهم فلا يكترثون بهم فمن ثم شُبه انقطاع المغضوب عليهم الذين حل عليهم
[١] فاطر: ٢٢.
[٢] الممتحنة: ١٣.