عمارة قبور النبي و أهل بيته« ص» مشعر إلهي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - من هم باب حطة
وغير تلك الروايات التي ذكرت في مصادر العامة [١] والخاصة.
وكم هو قريب مضمون هذه الآية باب حطة والروايات الواردة من الفريقين في تفسير باب حطة في هذه الأمة وأنه علي بن أبي طالب (ع).
وكم هو قريب هذا المضمون من قوله تعالى: [وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً] [٢].
حيث جعلت الآية سيد الأنبياء هو الباب الذي تحط بالمجيء إليه كل الذنوب وهذا المضمون نظير قوله تعالى- أيضاً-: [وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَ رَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَ هُمْ مُسْتَكْبِرُونَ] [٣].
ومن خلال هذا كله يتضح أن باب حطة هم محمد وآل محمد (صلوات الله عليهم) وبالتالي تكون مراقدهم هي من القرى التي بارك الله تعالى فيها وجعل لها تلك الآداب كالسجود والأستغفار حيث تمحى الذنوب بزيارتهم فضلًا عن ولايتهم.
يقول الفيض الكاشاني: وأعتقادنا الولاية حطة لذنوبنا ومحو لسيئاتنا، نغفر لكم خطاياكم السالفة ونزيل عنكم آثامكم الماضية [٤].
ومن قديم التاريخ والى يومنا هذا من يلج ويصر في العصيان في هذه البقاع يعاجل بأنواع العقوبات إذا عصى الله تعالى في هذه الأماكن المقدسة، سواء كان ساكناً أو قاطناً فيها، أو ماراً زائراً من حيث لا يشعر، ومما يؤكد أن رسول الله (ص) هو باب حطة ما قاله تعالى: [وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ] [٥].
وقوله تعالى [وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ
[١] كنز العمال للمتقي الهندي ج ٤٣٤: ٢، مجمع الزوائد للهيثمي ج ١٦٨: ٩، المصنف لأبن ابي شيبة الكوفي ج ٥٠٣: ٧.
[٢] النساء: ٦٤.
[٣] المنافقون: ٥.
[٤] تفسير الصافي للفيض الكاشاني ج ١٣٥: ١.
[٥] الأنبياء: ١٠٧.