عمارة قبور النبي و أهل بيته« ص» مشعر إلهي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨ - الإيمان بالمهدي (ع)
تظن أنك لم تذهب ببدنك؟ بل ذهبت بروحك، إذن هي النية. النية هي كائن موجود أثيري ترتبط به أنت. لذلك أحياناً يمر عليك في يومك شعور بحزن من غير سبب في نفسك أو تشعر بفرح وانبساط روحي لا ترى سبباً واضحاً له. ثم تسمع أن أحد أرحامك انتابته مصيبة أو فرح.
هذه مسألة ثابتة عند علماء الروح الغربيين؛ قضية التشاطر الروحي الأثيري. إذا كان بين أرواح الأقرباء هكذا- يوجد لدينا روايات مفادها أن صديق مؤمن لصديق ينتابه جزع أو مصاب الله يخفف (عزوجل) عنه، بأن يكيل كيلة ويضعها على الطرف الآخر، يرى نفسه مهموم يا ربي ما الذي صنعته حتى حل أو وقع هذا الهم على قلبي؟.
نعم أنت ما دمت واليته وواددته، الله يجعلك شريكه في المناصرة والمؤازرة، فكيف بإنسان شدة حبه وشدة ولائه وشدة ارتباطه بأناس هم فوق البقية في علائق الإنسان
وارتباطاته.
لا ريب أن هذه الأرواح جنود مجندة. الآن نحن مجندون في صف علي بن أبي طالب الحمد لله الآن ككتلة روحية واحدة، معسكر علي (ع) في الحياة في الأرض الآن، معسكر علي (ع) في البرزخ وفي عوالم أخرى. نحن متآزرون والحمد لله بهذه الروحية.
لذلك أنت إذا تنظر ما صار على شيعة العراق، وشيعة باكستان، والشيعة في كل مكان، وعلى عموم المسلمين المستضعفين، من غير ناصبين العداوة لأهل البيت تحس أنه يؤرقك. بل كل إنسان مستضعف ليس عدواني، وإنما فطري وجداني، تحس أنك تربطك به مؤازرة فطرية. لماذا؟ لأن كل هذه الأرواح ترجع إلى نوع من التلاحم. الآن كيف هذه في عالم الأرواح، الاتصالات هناك كيف هي؟ قنوات الاتصال هناك كيف هي؟ وسائل الاتصال كيف هي؟ البرنامج كيف هو؟ هذا بحث آخر لا نعلمه لا لأنه غير موجود، بل آثاره موجودة [١].
فإذن الآية: [وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ]، ظلم اجتماعي، ظلم مالي، ظلم
[١] وهناك مزيد من التفصيل في كتاب (عوالم الإنسان ومنازله) الذي هو في طريقه إلى الطباعة إنشاء الله تعالى