عمارة قبور النبي و أهل بيته« ص» مشعر إلهي - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - حمزة بن عبد المطلب عم الرسول (ص)
فقال: قد كان من الامر ما بلغك.
قال الرسول (ص): فهل تستطيع أن تغيب وجهك عني [١]؟.
وفي روايه ان رسول الله (ص) قال له: أوحشي؟ قال: نعم. قال (ص): أخبرني كيف قتلت عمي؟.
فأخبره، فبكى وقال: غيب وجهك عني. وهو أول من جلد في ألخمر [٢].
وعن ابي جعفر أن فاطمة بنت رسول الله (ص) كانت تزور قبر حمزة (رضي الله عنه) ترممه وتصلحه، وقد تعلمته بحجر، وفي روايه اخرى كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة وتصلي وتبكي عنده [٣].
وروى يحيى انه لما انكشف الناس يوم أحد وقف رسول الله (ص) على مصعب بن عمير فقال: [مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا] [٤].
اللّهم إن عبدك ونبيك يشهد أن هؤلاء شهداء، فأتوهم وسلموا عليهم، فلن يسلم عليهم أحد ما قامت السموات والأرض إلا ردو عليه، ثم وقف موقف آخر فقال: هؤلاء أصحابي الذين أشهد لهم يوم القيامة، فقال أبو بكر: فما نحن بأصحابك؟ فقال: بلى، ولكن لا أدري كيف تكونون بعدي، إنهم خرجوا من الدنيا خماصاً [٥].
وذكر البيهقي، أن الواقدي قال: كانت فاطمة الخزاعية تقول: لقد رأيتني وغابت الشمس بقبور الشهداء ومعي أخت لي، فقلت لها: تعالي نسلم على قبر حمزة فوقفنا على قبره، فقلنا: السلام عليك يا عم رسول الله (ص)، فسمعنا كلاماً رُدّ علينا، وعليكم السلام ورحمة الله.
[١] المصدر السابق: ١١٣.
[٢] الكامل في التاريخ ج ٢٥: ٢.
[٣] وفاء الوفاء ج ١١١: ٣.
[٤] الأحزاب: ٢٣.
[٥] وفاء الوفاء ج ١١٠: ٣.