النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨ - ثوب الروح
ويقطر سوء خلقي مع-- أفرض-- الأجانب، أفرض مع بقية المسلمين من غير المؤمنين ... هذه أي حالة، حينئذ هل يكون الإنسان مزدلفا" قريبا" إلى الله (عز وجل)، في هذه الحالة يستحيل على الإنسان أن يقول أنا آتي بهذا العمل في طبق أقدمه بين يدي الباري متقربا" اليه، إذن في الواقع هذه الحالات النفسية، وهذه الصفات النفسية مهمة جدا"، صدور العمل من الإنسان في هذه الحالات
النفسية أمر في غاية التأثير سلبا" وأيجابا".
يقول لقمان الحكيم وهو يوصي ولده: (... وأكثر الزاد فإن السفر بعيد، وأخلص العمل فإن الناقد بصير) [١].
ومن أحد معاني الخلوص هو أن يصدر العمل من الإنسان وهو في حالة صفات حسنة في حالة روحية حسنة، ليس كسلانا، ولاضجران، ولامتبرم، ولامتنفر، ولاساهي غير مقبل، وغيرمنشد. هذه كلها حالات نفسية يؤكد على تجنبها القرآن الكريم، أخلص العمل لله فإن الناقد بصير، الإخلاص غير مختص بقضية الرياء، كلا بل يعم النقاء من كل الرذائل.
[١] - الأختصاص: ٣٤١، بحار الأنوار ج ١٣. ٤٣٢