النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠ - علي (عليه السلام) ونزاع الملائكة
إذن الإنسان الذي يمكن أن يعيش في بيئة أفعال روحه ونواياه، ومعرفته، وخواطره، يتسامى ويتعالى عن العيش في ضيق الحقبة الزمنية البدنية الأرضية التي يعيش فيها ومن ثم هذه مسؤولية ثمينة وكريمة من الله أودعها الله (عز وجل) في الإنسان، نحن الآن أبناء الأمة الإسلامية في زمننا هذا الا أن في كل زمان، يجب أن
يكون لك موقف في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يحد بزمانك الذي تعيش فيه، الإنسان كلما تتوسع مسؤوليته ولو مسؤولية التكليف والتشريع مما يدل على مقامه أنه كبير وكلما تتضيق مسؤوليته تدل على صغره وأنحطاطه، أما إذا أرتفعت مسؤوليته فإنها تدل على سعة مقامه ومنصبه الكبير وشرافته الكبيرة.
إذن بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر القلبي ليس فيه رخصة ولا يحد بزماننا هذا، بل له خلفية وأبعاد تدل على شرافة الإنسان وجوداً، لا تقل ماذا يعنيني فيما مضى، لا تقل لا يعنيني ما هو جار في عالم وعوالم الملائكة أنت تطالب بموقف أتجاهه وتستحسن فعل الحسن من الملائكة وأما الفعل الذي هو ترك الأولى يجب أن لا نستحسنه.
هل لدى الفرد منا مثل هذا المقام والمسؤولية؟ نعم وإلا لماذا يحدثنا الله (عز وجل) عن بعض شؤون الملائكة؟ مما يدل على أن الإنسان له مثل هذه الأهلية حتى هذا المقام، وبإمكان هذا الإنسان أن ينظم هذه البيئة المعقدة