النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - التولي والتبري
السب يكون باللفظ واللسان تقية: إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً [١]، إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [٢]، ولكن البراءة المقصود منها هي البراءة التي لا تسوغ بحال أبدا" وهي بحسب الإرتكاز القلبي، وبحسب الأرتكاز القلبي لا يسوغ للإنسان- والعياذ بالله- أن يوطن إلى نفسه القطيعة لنهج أمير المؤمنين، لمسار أمير المؤمنين، لمواقف أمير المؤمنين. ولذا في دعاء التوجه في الصلاة نقرأ: (وجهت وجهي على ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج علي) أو في بعض التعابير في الدعاء: (وهدي علي) فإذن لا يمكن أن نوطن أنفسنا بأننا- أعوذ بالله- نبرأ أو نقاطع مسار ومنهاج أمير المؤمنين، فإذن هذا الحديث الشريف الذي هو قاعدة عقائدية لشيعة عليٍ إلى يوم القيامة أنه مهما تكالبت عليهم الظروف وليعطي الخصم بلسانه ما يتقي به على نفسه والى هذا التفصيل الذي بين اللسان والقلب يشير قوله تعالى (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ وَ لكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ
[١] - آل عمران: ٢٨.
[٢] - النحل: ١٠٦.