النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - عبادة إبليس
هذا لا يتقرب إلى الله، أو سؤال معاند، أو سؤال متبرم ومتضجر فهذا ليس بسؤال العابد.
وقد يخاف الإنسان الله، ولكن يخافه سوء ظن وليس مخافة الموقنين كما في دعاء كميل: (وأجعلني أخافك مخافة الموقنين) فإن مخافة الموقنين شيء ومخافة المسيئين الظن شيء آخر، فالله (عز وجل) لا يحب ولا يريد مخافة المسيئين الظن لأنه في الخاطر يرتسم له الرب والباري بصورة هي غير صالحة- والعياذ بالله- لأن الصورة التي تأتي في الذهن لله كأنه يصف الباري، ويرسم جسر سيء بينه وبين باريه يسيء فيه إلى مقام الجلالة.
كما قال تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً [١]. فإذا كانت الخاطرة خاطرة سوء فسوف ينجم عنها الكثير من أبواب المهالك، وإذا كانت خاطرة حسنة فسوف ينجم عنها الكثير من المفازات.
[١] - الأحزاب: ٩- ١٢.