النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٠ - طهارة الروح
كما ورد في أن زي الإنسان وبدنه في الآخرة يكون على هيئة أخلاقه، الآن أبداننا ليست بأختيارنا، كيفية أشكالها،
وكيفية لونها، وكيفية تقاسيمها، لمحات صورنا ووجوهنا ليست بيدنا، لكن في الآخرة بيدنا، يقول الإمام علي (عليه السلام):
(كن في الدنيا ببدنك، وفي الآخرة بقلبك وعملك) [١].
وليس فقط في الآخرة الآن في دار الدنيا صورنا التي يراها الله (عز وجل) على ما هي عليه الصور الروحية هي في الواقع بتوسط نفس حالاتنا النفسانية، حالات النوايا والخواطر.
المهم في هذه الرواية الشريفة التييشير إليها (عليه السلام) إلى أن النية محصول الحالات النفسية وصفات الإنسان وأفكاره، الإنسان طبعاً له صفات نفسانية وله حالات، وله أفكار أو معتقدات.
الحالات النفسانية ليست ثابتة مثل الصبغ المائي ولا الصبغ الدهني، أي ليست راسخة جداً، هيئة في النفس، وشكل في النفس، وحالة في النفس تزول، يتنازعها وتغلب عليها حالة مضادة وتزول هذه الحالات،
[١] - غرر الحكم: ٧١٦٤.