النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٣ - علي (عليه السلام) ونزاع الملائكة
(عليه السلام) الفرصة ويقضي على الإخطبوط عمرو بن عبد ود ما دام رجليه كانتا مقطوعتين من الركبة، قطعهما أمير المؤمنين فسقط كالجمل الهائج أو كالجبل عندما ينهدم، فكيف لم يسارع في قتله فدار دورة ثم جاء وقتله أمير المؤمنين.
واضح لديكم الجواب عن هذا السؤال: لماذا لم يتسارع في قتله وتريث وأخذ دورة ثم قتله.
قال لأنه حينما بصق في وجهي أثيرت نفسي فخشيت أن أقتله بداعي وبدافع غضب نفسي فقمت فدرت إلى أن هدأت النفس، والنفس هي طبيعة تنثار وليس نفس المعصوم وإن كانت معصومة وطاهرة خالية من الغرائز، الغريزة موجودة ولذلك المعصوم له فضيلته، وله كماله، وله جدارته، وله شرفه، وله فضائله في السيطرة عليها ومن هذه الجهة أن فيه الغرائز لكن ممسك بها، متحكم بها ولا يتركها حتى تهيج، رابط الزمام بيده.
المهم قال (عليه السلام) فقمت ودرت لكي تهدأ النفس فيكون قتلي له صادر لله (عز وجل)، طبعاً هذا بحث الخلوص. الا أن الكلام الآن في هذه الصفة أنه