النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - طهارة الروح
الحالات أثبت من الخواطر قليلًا ومن النيات، ولكنها أيضاً ليست في الثبات كثبات الصفات، الصفات راسخة متجذرة في أعماق النفس هذه درجات في أشكال النفس.
هناك تأثير متقابل بل متجاذب بين النية وبين هذه الدرجات في النفس، النية والخاطر، الإقبال والإدبار، كأحد أفعال النفس، النية الصالحة-- مرت علينا أفعال النية-- وقلنا النية ليست مجرد زعم قصد، بل النية نوع من توليد المحبة والميل النفساني، الجنوح يعني الميل، جنح يجنح يميل، النية أكثر من مجرد خاطرة، الخاطرة أضعف في حين النية أقوى، بعد النية تأتي الحالة، الحالة أقوى، بعد الحالة تأتي الصفات وبعدها الملكة وهكذا .. المقصود أن في النفس هذه درجات.
إذاً الإنسان كما يقولون التجار من فلس ودرهم يجمع الملايين، وهكذا الخاطر لا يستصغره الإنسان، صحيح الخاطر كالفلس- نفترضه- في متجر النفس، بورصة النفس، لكن هذا الخاطر عندما يتراكم يتطور الى نوايا وحالات وصفات وملكات، عندما تحرص أن تكون خواطرك