النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨١ - الحرص والطمع
وأقبلوا على العبادة وقالوا: قد كفينا فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) فأرسل إليهم فقال: ما حملكم على ما صنعتم؟ قالوا: يا رسول الله أتكفل لنا بأرزاقنا فأقبلنا على العبادة، فقال: إنه من فعل ذلك لم يستجب له، عليكم بالطلب [١].
والتواكل حال يمقته الله (عز وجل) بأ يكون نواما" غير مجد، بل يجتهد في وقار وفي حلم وفي خلق وفي سعة صدر. كيف تتكون عنده سعة صدر مع كونه مجدا" ومجتهدا" في تدبير أمور الآخرين؟.
تتكون مع صفة التوكل، وبتوسط خاطرة التوكل، خاطرة القنوع، وإلا أي أنفعال أفرض مع أسرتك مع من ترتبط معهم بالعمل بالوظيفة وغيرها، بالمجتمع وبالأرحام أي أنفعال عندك أنت دقق فيه سترى أنه لتصورك أن الطرف الآخر سيمانعك عن الوصول إلى هدفك وغايتك وبرنامجك، وهذا تصور لايطابق الحقيقة الواسعة لأن جميع زوايا الأحداث وجهات الظروف ليست بيد الطرف الآخر، هذا كله مع قيام الشخص العامل بتمام التدبير وادارة الأمور بذكاء وبمهارة. والجمع بين
[١] - الكافيج ٥، ٨٤. ٥.