النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨
نفسه ربي نوع من التخاضع والخضوع هو يتخاضع في تمرده يطلب من الله بأن يتمرد، مع إن هذا أيضاً قبيح: قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يريد أن يغوي بني آدم، مع كونه في تمرده وإن كان قبيحا" ولكن تمرده ممزوج بإنكسار لله، هذا المقدار من النسبة المئوية من الخضوع هذه الحالة النفسانية والخواطر أوجبت أن الله (عز وجل) يستجيب لإبليس، وهذه الحالة ربما كانت وليدة صورة السجود السابق في السماء الذي قام به.
وإن كان في الروايات لدينا أيضاً أن سر أستجابة الله لإبليس هو سجوده، وإن كان سجوده سجود الثعلب وسجود العقرب يعني باطن سجوده هو طغيان وتتعاظم ذات نفسه لنفسه فيقول من مثلي فيدلل على الله، يعني يتدلع على الله؛ الدلال باللغة العامية يتدلل، يتدلع يعني يرى نفسه أنه كريم على طرف أي هو يستحق على الطرف الأخر، هذا الدلال أيضاً تعاظم نفسي العابد عندما يتدلل على ربه في عبادته فهو تعاظم نفسي يرى في نفسه العظمة أنه يأتي بهذه العبودية فله الحق على الله. هذا ليس عبودية لأنه