النيات و الخواطر - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٤ - الخواطر يوم القيامة
ففي مجمع البيان: والسرائر أعمال أبن أدم والفرائض التي أوجبت عليه، وهي سرائر بين الله والعبد و ( (تبلى)) أي تختبر تلك السرائر يوم القيامة حتى يظهر خيرها من شرها ومؤديها من مضيعها [١].
قال تعالى (أَ فَلا يَعْلَمُ إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ* وَ حُصِّلَ ما فِي الصُّدُورِ* إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ) [٢]. إن هذه الآيات تشير إلى أن غاية البعث هو تحصيل مافي الصدور أي حالات وخواطر ونيات وما عقد عليه القلب من قناعات، واليوم أشارة إلى يوم القيامة والذي تقدم إنه أشارة إلى عالم يوم القيامة الذي هو أطول أمدا" من عالم الدنيا، فعالم النشأة للقيامة أختبار لما في الصدور، وأن الأعمال في دار الدنيا إعداد لأمتحان أكبر وهو ما تحويه الصدور من شؤون، فأسم الخبير متحد مع مادة لفظة الأختبار الذي يعن الأمتحان، وكأن ثمرة أمتحان الدنيا في الأعمال هو أمتحان عالم الآخر في الأحوال والميول النفسية والأفعال القلبية.
[١] نورالثقلين ج ٥: ٥٥٢.
[٢] العاديات ٩- ١١.