شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٦٣
عندك انه فاضل و من نحو قولهم لا افعله ما ان في السماء نجما لان تقديره ما ثبت ان في السماء نجما الثالث ان يتلقى بها القسم نحو قوله تعالى. حم وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ. الرابع ان يحكى بها القول المجرد من معنى الظن نحو قوله تعالى.
قالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ. و قوله او حكيت بالقول معناه حكيت و معها القول لان الجملة اذا حكي بها القول فقد حكيت هي بنفسها مع مصاحبة القول و احترزت بالمجرد من معنى الظن من نحو اتقول انك فاضل الخامس ان تحل محل الحال نحو زرت زيدا و اني ذو امل كأنك قلت زرته آملا و مثله قوله تعالى. كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَ إِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ. فكسر ان في هذه المواضع كلها واجب لانها مواضع الجمل و لا يصح فيها وقوع المصدر السادس ان تقع بعد فعل معلق باللام نحو علمت انه لذو تقى فلو لا اللام لكانت ان مفتوحة لتكون هي و ما عملت فيه مصدرا منصوبا بعلمت فلما دخلت اللام و هي معلقة للفعل عن العمل بقي ما بعد الفعل معها منقطعا في اللفظ عما قبله فاعطي حكم ابتداء الكلام فوجب كسر ان كما في قول اللّه تعالى. وَ اللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ. و مثله بيت الكتاب
أ لم تر اني و ابن اسود ليلة
لنسري الى نارين يعلو سناهما
بعد إذا فجاءة أو قسم
لا لام بعده بوجهين نمي
مع تلو فالجزا و ذا يطّرد
في نحو خير القول أنّي أحمد