شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٤٢
الخبر فالصحيح انه مرفوع بالمبتدأ قال سيبويه فاما الذي يبنى عليه شيء هو هو فان المبني عليه يرتفع به كما ارتفع هو بالابتدأ و ذلك كقولك عبد اللّه منطلق و قيل رافع الجزئين هو الابتداء لانه اقتضاهما فعمل فيهما و هو ضعيف لان اقوى العوامل و هو الفعل لا يعمل رفعين بدون اتباع فما ليس اقوى اولى ان لا يعمل ذلك و عند المبرد ان الابتداء رافع للمبتدإ و هما رافعان للخبر و هو قول بما لا نظير له و ذهب الكوفيون الى ان المبتدأ و الخبر مترافعان و يبطله ان الخبر يرفع الفاعل كما في نحو زيد قائم ابوه فلا يصلح لرفع المبتدإ لان اقوى العوامل و هو الفعل لا يعمل رفعين بدون اتباع فما ليس اقوى لا ينبغي له ذلك
و الخبر الجزء المتمّ الفائده
كاللّه برّ و الأيادي شاهده
و مفردا يأتي و يأتي جمله
حاوية معنى الّذي سيقت له
و إن تكن إيّاه معنى اكتفى
بها كنطقي اللّه حسبي و كفى