شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ١٠١
لا بد من حذفه ان استغني عنه كما في نحو ضربت و ضربني زيد و ان لم يستغن عنه بان كان احد المفعولين في باب ظن فان لم يمنع من اضماره مانع جيء به مؤخّرا ليؤمن حذف ما لا يجوز حذفه و تقديم ضمير منصوب على مفسر لا تقدم له بوجه مثاله مفعولا اولا ظننت منطلقة و ظنتني منطلقا هند اياها فاياها مفعول اول لظننت و لا يجوز تقديمه عند الجميع و لا حذفه عند البصريين اما عند الكوفيين فيجوز حذفه لانه مدلول عليه بفاعل الفعل الثاني و مثاله مفعولا ثانيا ظنني و ظننت زيدا عالما اياه فاياه مفعول ثان لظنني و هو كالمفعول الاول في امتناع تقديمه و حذفه و قد يتوهم من قول الشيخ رحمه اللّه. بل حذفه الزم ان يكن غير خبر و اخرنه ان يكن هو الخبر. انّ ضمير المتنازع فيه اذا كان مفعولا في باب ظنّ يجب حذفه ان كان المفعول الاول و تأخيره ان كان المفعول الثاني و ليس الامر كذلك بل لا فرق بين المفعولين في امتناع الحذف و لزوم التأخير و لو قال بدله. و احذفه ان لم يك مفعول حسب و ان يكن ذاك فأخره نصب. لخلص من ذلك التوهم و ان منع من اضمار المفعول في باب ظن مانع تعين الاظهار و ذلك اذا كان خبرا عما يخالف المفسر بافراد او تذكير او بغيرهما كقولك على اعمال الثاني ظناني عالما و ظننت الزيدين عالمين فان الزيدين و عالمين مفعولا ظننت و عالما ثاني مفعولي ظناني وجيء به مظهرا لانه لو اضمر فاما ان يجعل مطابقا للمفسر و هو ثاني مفعولي ظننت و اما ان يجعل مطابقا لما اخبر به عنه و هو الياء من ظناني و كلاهما عند البصريين غير جائز اما الاول فلأن فيه اخبارا بمثنى عن مفرد و اما الثاني فلأنّ فيه اعادة ضمير مفرد على مثنى و اجاز فيه الكوفيون الاضمار مراعى به جانب المخبر عنه فيقولون ظناني و ظننت الزيدين عالمين اياه و اجازوا ايضا ظناني و ظننت الزيدين عالمين بالحذف و تقول على اعمال الاول ظننت و ظنتني منطلقا هندا منطلقة فهندا منطلقة مفعولا ظننت و منطلقا ثاني مفعولي ظنتني و جيء به مظهرا لانه لو اضمر فاما ان يذكر فيخالف مفسره و اما ان يؤنث فيخالف المخبر به عنه و كل ذلك ممتنع عند البصريين و مثل هذا المثال قوله اظن و يظناني اخا زيدا و عمرا اخوين في الرخا فاعرفه
(المفعول المطلق)
ألمصدر اسم ما سوى الزّمان من
مدلولي الفعل كأمن من أمن