شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٤
في قام زيد و مستقل مخرج للابعاض الدالة على معنى كألف المفاعلة و حروف المضارعة و دال معمم لما دلالته ثابتة كرجل و لما دلالته زائلة كاحد جزئي امرئ القيس لانه كلمة و لذلك اعرب باعرابين كل على حدة و بجملته مخرج للمركب كغلام زيد فانه دال بجزئيه على جزئي معناه و بالوضع مخرج للمهمل و لما دلالته عقلية كدلالة اللفظ على حال اللّافظ به و بين الكلام و الكلم عموم من وجه و خصوص من وجه فالكلام اعمّ من قبل انه يتناول المركب من كلمتين فصاعدا و اخص من قبل انه لا يتناول غير المفيد و الكلم اعمّ من قبل انه يتناول المفيد و غير المفيد و اخص من قبل انه لا يتناول المركب من كلمتين لان اقل الجمع ثلاثة و قوله و القول عمّ يعني ان القول يطلق على الكلم و الكلمة و الكلام فهو اعمّ و قوله و كلمة بها كلام قد يؤمّ يعني انه قد يقصد بالكلمة ما يقصد بالكلام من اللفظ الدال على معنى يحسن السكوت عليه كقوله صلّى اللّه عليه و على آله و سلم اصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد و هي قوله
(ألا كل شيء ما خلا اللّه
باطل. و كلّ نعيم لا محالة زائل)