شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٦٢
مصحوبها و لعلّ للترجي و الطمع و قد ترد اشفاقا كقوله تعالى. فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ. و كانّ للتشبيه و عند النحويين ان قولك كانّ زيدا اسد اصله ان زيدا كالاسد ثم قدمت الكاف ففتحت الهمزة من انّ فصارا حرفا واحدا يفيد التشبيه و التوكيد و هذه الحروف شبيهة بكان لما فيها من سكون الحشو و فتح الآخر و لزوم المبتدأ و الخبر فعملت عكس عمل كان ليكون المعمولان معها كمفعول قدم و فاعل أخر فتبين فرعيتها فلذلك نصبت الاسم و رفعت الخبر نحو ان زيدا عالم باني كفوء و لكن ابنه ذو ضغن اي ذو حقد و نحو ليت عبد اللّه مقيم و لعل اخاك راحل و كأنّ اباك اسد و لا يجوز في هذا الباب تقديم الخبر الّا اذا كان ظرفا او جارا و مجرورا نحو ان عندك زيدا و ان في الدار عمرا و قال اللّه تعالى. إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً.* و ان لدينا انكالا. و مثل لصورتي تقديم الخبر في هذا الباب بقوله ليت فيها او هنا غير البذي اي غير الوقح
و همز إنّ افتح لسدّ مصدر
مسدّها و في سوى ذاك اكسر