شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ١٣٢
نحو زيد مفردا انفع من عمرو معانا و مثله هذا بسرا اطيب منه رطبا و ليس هذا على اضمار اذا كان فيما يستقبل او اذ كان فيما مضى كما ذهب اليه السيرافي و من وافقه لانه خلاف قول سيبويه و فيه تكلف اضمار ستة اشياء من غير حاجة و لأن افعل هنا كأفعل في قوله تعالى. هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ. في ان القصد بهما تفضيل شيء على نفسه باعتبار متعلقين فكما اتحد هنا المتعلق به كذا يتحد فيما ذكرنا و بعد تسليم الاضمار يلزم اعمال افعل في اذا او اذ فيكون ما وقع فيه شبيها بما فرّ منه و الحذاق من النحويين يخالفون السيرافي فيما ذهب اليه قال ابو علي في التذكرة مررت برجل خير ما يكون خير منك خير ما تكون العامل في خير ما يكون خير منك لا مررت بدلالة زيد خير ما يكون خير منك خير ما تكون و صحح ابو الفتح قول ابي علي في ذلك و قال ابن كيسان تقول زيد قائما احسن منه قاعدا و المراد يزيد حسنه في قيامه على حسنه في قعوده فلما وقع التفضيل في شيء على شيء وضع كل واحد منهما في الموضع الذي يدل فيه على الزيادة و لم يجمع بينهما و مثل هذا ان تقول حمل نخلتنا بسرا اطيب منه رطبا
و الحال قد يجيء ذا تعدّد
لمفرد فاعلم و غير مفرد