شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٨
استصحب لانه الاصل في الاسم و ذلك نحو اي في الاستفهام نحو ايهم رأيت و في الشرط نحو ايهم تضرب اضرب فانها بالنظر الى تضمنها معنى الحرف تستحق البناء لكن عارض ذلك لزوم الاضافة الى الاسم المفرد التي هي من خواص الاسماء فاعربت و اما بناء الاسم لشبهه بالحرف في الاستعمال فاذا لازم طريقة هي للحرف كاسماء الافعال و الاسماء الموصولة اما اسماء الافعال نحو صه و مه و دراك و هيهات فانها مبنية لشبها بالحرف في الاستعمال و هذا لان اسماء الافعال ملازمة للاسناد الى الفاعل فهي ابدا عاملة و لا يعمل فيها شيء فاشبهت في استعمالها الحروف العاملة كأن و اخواتها فبنيت لذلك و اما الاسماء الموصولة نحو الذي و التي مما يفتقر الى الوصل بجملة خبرية مشتملة على ضمير عائد فان حقها البناء لانها تلازم الجمل فهي كالحرف في الاستعمال فان الحروف باسرها لا تستعمل الّا مع الجمل اما ظاهرة او مقدرة و لو عارض شبه الحرف في الاستعمال ما يقتضي الاعراب عمل به و لذلك اعرب اللذان و اللتان و ان اشبها الحرف في الاستعمال لانه قد عارض ذلك ما فيهما من التثنية التي هي من خواص الاسماء
و معرب الأسماء ما قد سلما
من شبه الحرف كأرض و سما