شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٢٨٧
التمكن و لا على حركة غير الفتح لكونه مستطالا بالتركيب فأوثر بأخف الحركات و اما اثنا و اثنتا فيستصحب اعرابهما في التركيب فيكونان بالف في الرفع نحو جاءني اثنا عشر رجلا و اثنتا عشرة امرأة و بياء في النصب و الجرّ نحو رأيت اثني عشر رجلا و مررت باثنتي عشرة امرأة و انما اعرب اثنا و اثنتا من بين صدور المركبات لوقوع العجز منهما موقع النون فكما كان الاعراب مع النون ثابتا ثبت مع الواقع موقعها فان قلت كيف صح وقوع العجز من هذا موقع النون فاعرب صدره و ما صح وقوع العجز من نحو خمسة عشر موقع التنوين من خمسة فاعرب صدره قلت صح ذلك في اثنا عشر لان ثبوت عشر بعد الالف منه متأخر عن ثبوت النون في اثنان لما علمت ان التركيب متأخر عن الافراد و المتأخر لا يمتنع ان يقال وقع موقع المتقدم و لم يصح ذلك في نحو خمسة عشر لان ثبوت عشر بعد التاء منه ليس متأخرا عن ثبوت التنوين في خمسة بل متقدما عليه لان تركيب المزج من الاوضاع المتقدمة على الاعراب المقارن للتنوين و المتقدم لا يمكن ان يقال وقع موقع المتأخر
و ميّز العشرين للتّسعينا
بواحد كأربعين حينا
و ميّزوا مركّبا بمثل ما
ميّز عشرون فسوّينهما
و إن أضيف عدد مركّب
يبق البنا و عجز قد يعرب