شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٢٧٤
و قراءة طلحة بن سليمان قوله تعالى. أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ. و اعلم ان الجواب متى صح ان يجعل شرطا و ذلك اذا كان ماضيا متصرفا مجردا عن قد و غيرها او مضارعا مجردا او منفيا بلا او لم فالاكثر خلوه من الفاء و يجوز اقترانه بها فان كان مضارعا رفع و ذلك كقوله تعالى. إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ فَصَدَقَتْ. و قوله تعالى. وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ. و قوله تعالى فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ بَخْساً وَ لا رَهَقاً. و متى لم يصلح ان يجعل الجواب شرطا و ذلك اذا كان جملة اسمية او فعلية طلبية او فعلا غير متصرف او مقرونا بالسين او سوف او قد او منفيا بما او لن او ان فانه يجب اقترانه بالفاء نحو قوله تعالى. إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ. و قوله تعالى. إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي. و قوله تعالى. إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَ وَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ. و قوله تعالى. إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ. و قوله تعالى. وَ إِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى. و قوله تعالى.
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ. فالفاء في هذه الاجوبة و نحوها ما لا يصلح ان يجعل شرطا واجبة الذكر و لا يجوز تركها الّا في ضرورة او ندور فحذفها في الضرورة كقول الشاعر
من يفعل الحسنات اللّه يشكرها
و الشرّ بالشرّ عند اللّه مثلان