شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٢٦٥
تقتضي مساواة ما قبلها لما بعدها في الشك فيه و بين او التي تقتضي مخالفة ما قبلها لما بعدها في ذلك فانهم كثيرا ما يعطفون الفعل المضارع على مثله بأو في مقام الشك في الفعلين تارة و في مقام الشك في الثاني منهما اخرى فقط فاذا ارادوا بيان المعنى الاول رفعوا ما بعد أو فقالوا افعل كذا او اترك ليؤذن الرفع بان ما قبل او مثل ما بعدها في الشك و اذا ارادوا بيان المعنى الثاني نصبوا ما بعد او فقالوا لأنتظرنه او يجيء و لأقتلنّ الكافر او يسلم ليؤذن النصب بان ما قبل او ليس مثل ما بعدها في الشك لكونه محقق الوقوع او راجحه فلما احتج الى النصب ليعلم هذا المعنى احتيج له الى عامل و لم يجز ان تكون او لعدم اختصاصها فتعين ان تكون ان مضمرة و احتيج لتصحيح الاضمار الى التأويل المذكور و اما حتى فقد اشار الى نصب الفعل بعدها باضمار ان بقوله
و بعد حتّى هكذا إضمار أن
حتم كجد حتّى تسرّ ذا حزن
و تلو حتّى حالا أو مؤوّلا
به ارفعنّ و انصب المستقبلا