شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ٢٤٩
مما يمنع من الصرف اجتماع العدل و الوصف و ذلك في موضعين احدهما المعدول في العدد و الثاني أخر المقابل لآخرين فالمعدول في العدد سماعا موازن فعال من واحد و اثنين و ثلاثة و اربعة و عشرة و موازن مفعل منها و من خمسة نحو آحاد و موحد و ثناء و مثنى و ثلاث و مثلث و رباع و مربع و خماس و مخمس و عشار و معشر و اقل هذه الامثلة استعمالا الثلاثة الاواخر و لذلك لم ينبه عليها انما نبه على ما قبلها بقوله و وزن مثنى و ثلاث كهما من واحد لاربع اي الى اربع فعلم ان الالفاظ الاربعة يبنى منها للعدل مثال فعال و مفعل و اجاز الكوفيون و الزجاج قياسا على ما سمع خماس و مخمس و سداس و مسدس و سباع و مسبع و ثمان و مثمن و تساع و متسع و لم يرد ما سمع من ذلك الّا نكرة و لم يقع الّا خبرا كقوله صلّى اللّه عليه و سلّم صلاة الليل مثنى مثنى.
او حالا كقوله تعالى. فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ. او نعتا كقوله تعالى. أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ. و مثل ذلك عند سيبويه قول الشاعر
و لكنما اهلي بواد انيسه
ذئاب تبغى الناس مثنى و موحد