شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ١٩٥
كقوله تعالى. وَ لا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ. ثم ان المنعوت ان لم يعين المسمى الّا بجميع النعوت وجب فيها الاتباع و ان كان متعينا بدونها جاز فيها الاتباع و القطع و ان كان متعينا ببعض النعوت جاز القطع فيما عداه و الى هذا الاشارة بقوله او بعضها اقطع معلنا اي و ان يكن معينا ببعضها اقطع ما سواه تقول مررت بزيد الكريم العاقل اللبيب بالاتباع و ان شئت قطعت و ذلك على وجهين احدهما ان ترفع على اضمار مبتدأ تقديره هو الكريم العاقل اللبيب و الثاني ان تنصب على اضمار فعل لا يجوز اظهاره تقديره اخص الكريم العاقل اللبيب و لك ان تتبع بعضا و تقطع بعضا و لك في القطع ان ترفع بعضا و تنصب بعضا فتقول مررت برجل كريم عاقل لبيبا و لا يجوز في هذا قطع الجميع لان النكرة لا تستغني عن التخصيص فلا بد من اتباع بعض النعوت ثم بعد ذلك يجوز القطع كما قال الشاعر
و يأوي الى نسوة عطل
و شعثا مراضيع مثل السعالي
و ما من المنعوت و النّعت عقل
يجوز حذفه و في النّعت يقل