شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ١٩
فالمقصور هو الاسم المعرب الذي آخره الف لازمة نحو الفتى و العصى و المصطفى و قيدت الالف بكونها لازمة احترازا من نحو الزيدان في الرفع و من نحو اخاك و اباك في النصب و المنقوص هو الاسم المعرب الذي آخره ياء لازمة تلي كسرة كالقاضي و الداعي و المرتقي و احترزت باللزوم من نحو الزيدين و اخيك و بقولي تلي كسرة مما آخره ياء ساكن ما قبلها نحو نحي و ظبي فانه معدود من باب الصحيح و قد ظهر من هذا ان الاسم المعرب ينقسم الى صحيح و مقصور و منقوص و لكل منها حكم فالصحيح يظهر فيه الاعراب كله و لا يقدر فيه شيء منه اي من الاعراب و المقصور يقدر فيه الاعراب كله لتعذر الحركة على الالف تقول جاءني الفتى و رأيت الفتى و مررت بالفتى فالفتى اولا مرفوع بضمة مقدرة على الالف و ثانيا منصوب بفتحة مقدرة على الالف و ثالثا مجرور بكسرة مقدرة على الالف و المنقوص يقدر فيه الرفع و الجرّ لثقل الضمة و الكسرة على الياء المكسور ما قبلها و يظهر فيه النصب بالفتحة لخفتها تقول جاءنى القاضي و رأيت القاضي و مررت بالقاضي فالقاضي اولا مرفوع و علامة رفعه ضمة مقدرة على الياء و ثانيا منصوب و علامة نصبه فتحة الياء و ثالثا مجرور و علامة جره كسرة مقدرة على الياء و على هذا يجري جميع المقصور و المنقوص في الكلام
و أيّ فعل آخر منه ألف
أو واو أو ياء فمعتلّا عرف
فالألف انو فيه غير الجزم
و أبد نصب ما كيدعو يرمي
و الرّفع فيهما انو و احذف جازما
ثلاثهنّ تقض حكما لازما