شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم - ابن مالك - الصفحة ١٠٠
فيه فجاز للحاجة اليه جوازه في نحو ربّه رجلا و نعم رجلا زيد و منع الكوفيون الاضمار قبل الذكر في هذا الباب فلم يجيزوا نحو يحسنان و يسيء ابناك و ضرباني و ضربت الزيدين بل هم في مثل ذلك على مذهبين فمذهب الكسائي انه يعمل الاول فيقول يحسن و يسيئان ابناك و ضربني و ضربتهما الزيدان او يحذف فاعله للدلالة عليه فيقول يحسن و يسيء ابناك و ضربني و ضربت الزيدين و مذهب الفراء اعمال الاول او اعمال الثاني و تأخير ضمير الاول ان كان رافعا نحو يحسن و يسيء ابناك هما و ضربني و ضربت الزيدين هما او اعمال المتنازعين جميعا في الاسم الظاهر ان كانا رافعين فيجوز يحسن و يسيء ابناك و لا يجوز ضربني و ضربت الزيدين و ما منعه الكوفيون من الاضمار في هذا الباب قبل الذكر ثابت عن العرب فلا يلتفت الى منعهم حكى سيبويه ضربوني و ضربت قومك و ضربت و انشد
و كمتا مدماة كأنّ متونها
جرى فوقها و استشعرت لون مذهب