عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - كربلاء ينبوع الثورات

هذا قائداً، وها هو عمر بن سعد ورث أباه قيادة الجيش المعد للغزو والفتح وها هو ابن زياد يهدد أهل الكوفة بجيش الشام، وقد قام قبل شهر واحد من واقعة كربلاء بالضبط بانقلاب عسكري في الكوفة التي هدّدها بحاميات من الجيش الشامي حيث كان يخوفهم به للقضاء على إرادة الجماهير وهذا انقلاب عسكري بكل معانيه، وهذا الانقلاب حوّل القوة العسكرية التي بنيت لفتح البلاد الاخرى الى قوة لقهر إرادة الجماهير، والامام الحسين (ع) قاوم هذا التحول من أجل مصلحة الامة الاسلامية ومصلحة تاريخها ونجح في ذلك وأعاد القيادات العسكرية الى ثكناتها، وهذا وجه من العلاقة بين قيام الامام الحسين (ع) وبين قيام الانبياء (ع) كهود وصالح الذين قاوموا الجبارين، ومن الغريب أن أصحاب الامام الحسين (ع) يعلمون ان عظمة حركتهم وانها امتداد لحركة الأنبياء (ع) وان البطش وغرور القوة والعسكرتارية يجب ان تحطم في كربلاء والدليل على معرفتهم بذلك هي بعض أقوال الامام الحسينعليه الصلاة والسلاموأصحابه. جاء حنظلة بن سعد الشامي فوقف بين يدي الامام الحسين (ع) يقيه السهام والرماح والسيوف ويتلقاها بوجهه ونحره، وأخذ ينادي ياقوم اني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب .. ويا قوم اني أخاف عليكم يوم التناد يوم تولون مدبرين مالكم من الله من عاصم .. يا قوم اني أخاف مثل يوم الاحزاب، مثل دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم وما الله يريد ظلماً للعباد يا قوم لا تقتلوا حسيناً فسيحكم الله بعذاب وقد خاب من افترى.

هكذا ينصحهم ويذكرهم بمصير الاقوام السابقة الذين كانوا في ذات