عاشورا امتداد حركة الانبياء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - كربلاء والانتصار على الذات
الطريق الى الهاوية.
ان بداية الانحراف بسيطة ولكن نهايته ستكون هذه النهاية. كعمر بن سعد وهوحسب ما كان يدعيابن فاتح العراق وابن عم الامام الحسين ويعرف ماذا يعني قتل الامام ولكن مع كل ذلك تراه ينحدر في هذا المسير الهابط حتى يختار قتل الامام الحسين (ع) ثم في يوم عاشوراء ينتصب قائماً يقول:
[ياخيل الله اركبي وأبشري بالجنة ودوسي صدر الحسين].
في أي عمق يقع هذا الحضيض الذي انحدر اليه عمر بن سعد؟
وكيف يمكن للانسان أن يصبح هكذا؟
انه والله أسفل السافلين الذي قال الله سبحانه وتعالى:
«ولقد خلقنا الانسان في أحسن تقويم* ثم رددناه أسفل سافلين» (٤/ ٥/ التين)
١- الانسان أما أن يكون في أحسن تقويم، في القمة متمسكاً بهدى الله .. متمسكاً بحبل الله، متحدياً رياح الشهوة وعواصف الضغوط.
٢- وأما أن تتراخى يده عن هذا الحبل ويتساهل في أمره ولا يبالي فانه سيسقط .. ويسقط .. وتهوي به الريح في مكان سحيق.
ان هذا الدرس يوضح لنا أهمية التمسك وبشدة بهدى الله، وهكذا كانت كربلاء، وكان عاشوراء، وكان عاشوراء مدرسة في بعدين: